أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1029
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وقيل « 1 » : سمّى العراق / تشبيها بعراق المزادة ، وهو موضع الخرز المستطيل في أسفلها ، وقال بعضهم : هو جمع عرق لاشتباك عروق النخل والشجر في تلك الأرض ، وقيل : إن اسمه كان بالفارسية « إيران شهر » أي أسفل الأرض ، فعرّب « 2 » . - / وأما الشام « 3 » واليمن « 4 » فمن اليد اليمنى واليد الشّؤمى ، وهي الشمال ؛ لأن الذي يستقبل الشمس يكون اليمن عن يمينه ، والشام عن شماله ، ويقال « 5 » : شأم وشام ، ومن الناس من جعل الشام جمع شامة ، وهي النكتة تكون في الجسم سوداء ، ونحو « 6 » ذلك ، وكذلك في الأرض ، قال ذو الرمة « 7 » : [ الطويل ] وإن لم تكوني غير شام بقفرة * تجرّ بها الأذيال صيفيّة كدر « 8 » * * *
--> ( 1 ) هذه التعليلات تجدها في جمهرة اللغة 2 / 769 ، واللسان في [ عرق ] ومعجم البلدان 4 / 93 ، وتجد تعليلات أخرى في معجم ما استعجم 3 / 929 ، والتكملة والذيل 5 / 112 ( 2 ) في ع والمطبوعتين فقط : « فعربت » . ( 3 ) انظر تعليل تسمية الشام في القاموس واللسان في [ شأم ] ومعجم ما استعجم 3 / 773 ، ومعجم البلدان 3 / 311 ( 4 ) انظر تعليل تسمية اليمن في القاموس واللسان في [ يمن ] ومعجم ما استعجم 4 / 1401 ، ومعجم البلدان 5 / 447 ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « ويقال شأم بالهمز والتخفيف » . ( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط : « أو نحو ذلك » . ( 7 ) ديوان ذي الرمة 1 / 561 ( 8 ) في شرح الديوان : الشام : لون يخالف لون الأرضين ، وهو جمع شامة ، أي آثار كأنها شام في جسد ، وهي بقاع مختلفة الألوان ، مثل لون الشامة ، وإنما يريد آثار الرماد . بقفرة : أرض خالية . والأذيال : مآخير الرياح وما جرّت ، كما تجر المرأة ذيلها . صيفية : رياح . كدر : فيها غبرة .